ابن عبد البر
187
التمهيد
واختلف الفقهاء في حال تكبيرة الإمام والمأموم في الإحرام فذكر ابن خواز بنداد قال قال مالك إذا كبر الإمام كبر المأموم بعده ويكره له أن يكبر في حال تكبيره وإن كبر في حال تكبيره أجزاه وإن كبر قبله لم يجزه قال وقال أبو حنيفة وزفر ومحمد والثوري وعبيد الله بن الحسين يكبر مع تكبير الإمام قال محمد بن الحسن فإن فرغ المأموم من التكبير قبل الإمام لم يجزه وقال الثوري يجزيه وقال أبو يوسف والشافعي في أشهر قوليه لا يكبر المأموم حتى يفرغ الإمام من التكبير وقال أصحاب الشافعي إن كبر قبل ا لإمام أجزاه وعندهم أنه لو افتتح الصلاة لنفسه ثم أراد أن يدخل في صلاة الإمام كان ذلك له على أحد قولي الشافعي وقالت طائفة من أصحاب داود وغيرهم إن تقدم جزء من تكبير المأموم في الإحرام تكبيرة الإمام لم يجزه وإنما يجزئه أن يكون تكبيره في الإحرام بعد إمامه وإلى هذا ذهب الطحاوي واحتج بأن المأموم إنما أمر أن يدخل في صلاة الإمام بالتكبيرة والإمام إنما يصير داخلا فيها بعد الفراغ من التكبير فكيف يصح دخول المأموم في صلاة لم يدخل فيها إمامه بعد واحتج أيضا لمن